أحمد صدقي شقيرات

423

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

السنوات الأخيرة من حياته في العراق : بعد إلغاء السلطنة العثمانية في عام 1341 ه - 1922 م ، رحل إبراهيم أفندي إلى بغداد « 15 » ، ويروي لنا صاحب كتاب تاريخ الأسر العلمية في بغداد ، قصة رحيله إلى العراق بقوله : ولما تألقت الحكومة العراقية وأعلنت الصحف التركية زحف القوات التركية ، على الموصل وعلى البلاد الكردية ، انه - إبراهيم أفندي - كان مع القوات المذكورة المتوجه إلى العراق ، طالبت الحكومة العراقية وعلى رأسها الملك فيصل من ولده داود بك الحيدري « 16 » ، الذي كان قد سبقه بالمجيء إلى العراق ، وقد عين رئيس التشريفات الملكية ، أن يكتب إلى ولده بالقدوم إلى العراق ، وتم ذلك ، ورحل إبراهيم أفندي عن استانبول متوجها إلى بغداد ، وترك عائلته وأولاده ، وقد وصل إلى بغداد في عام 1341 ه - 1923 م « 17 » وبعد وصله انتخب عضوا في مجلس التأسيسي العراقي « 18 » ، وبعد ذلك عين إبراهيم الحيدري وزيرا للأوقاف ، في وزارة ياسين

--> ( 15 ) - بغداد : عاصمة العراق حاليا ، وتقع على نهر دجلة ، وعلى خط عرض 50 ، 19 ، 33 شمال خط الاستواء ، وعلى خط طول 2 ، 42 ، 15 شرق خط غريتش ، كانت عاصمة الخلافة العباسية ، وقد أسسها الخليفة العباسي المنصور في عام 144 ه - 762 م ، ودعاها مدينة السلام ، فازدهرت مع خلفائه ، لا سيما المهدي والهادي وهارون الرشيد ، نقلت العاصمة إلى سامراء ( 221 - 279 ه - 836 - 892 م ) ، ثم استعادات بغداد مركزها وبلغت أوج عزها في القرن التالي كانت مقر العلماء والشعراء ومركز الآداب والفنون ، اشتهرت بالعمران وبكثرة المساجد والمدارس والمستشفيات المعروفة باسم بيمارستان ، والحمامات الواسعة الانتشار ، من مدارسها : النظامية والمستنصرية ، ومن مكتباتها دار العلم ، اجتاحها هولاكو في عام 656 ه - 1258 م ، وتيمور لنك 794 ه - 1392 م ، وفي عام 804 ه - 1401 ، وبعد ذلك تنازع عليها الصفويون والعثمانيون ، في القرن 10 ه - 16 م ، ودخلت تحت السيادة العثمانية ، واستولى عليها السلطان مراد الرابع عام 1048 ه - 1638 م ، وأصبحت مركز ولاية بغداد العثمانية وتبع لولاية بغداد 3 سنجاق هي : سنجق بغداد المركزي ، ويتبع له ( 7 ) أقضية وهي قضاء بغداد ، خرسان ، عزيزية ، جزيرة ، دليم ، كاظمية ، كوث العمارة ، ويتبع لهذا السنجق ( 11 ) ناحية ، اما سنجق الحلة ، فيتبع له قضاء الحلة وقضاء السماوه ويتبع لسنجق الحلة ( 11 ) ناحية ، اما سنجق كربلاء ، فكان يتبع له أربعة أقضية وهي : كربلاء ، النجف ، الزرارة ، الهندية وبلغت مساحة ولاية بغداد العثمانية ( 000 ، 170 كم 2 ) اما عدد نفوسها في أواخر الدولة العثمانية فيقدر ( 800 ) الف نسمة ، اما سنجق بغداد لوحده مكان عدد سكانه ( 300 ) الف نسمة ، وتشتهر الولاية بالمحاصيل الزراعية ، وخاصة الحبوب وأثمار ، اما بغداد الحالية فيبلغ عدد سكانها ( 5 ، 3 ) مليون نسمه ، وهي مركز تجاري وصناعي وثقافي ومتحف آثار اسلامية وأسواق قديمة ، وعقدة مواصلات حديدية مرتبطة مع تركيا ، وفيها مطار دولي ، اقضيتها : بغداد ، الأعظمية ، الكاظمية ، المحمودية ، انظر : قاموس الاعلام ، ج 2 ، ص 1324 - 1428 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 788 - 789 ، الإدارة العثمانية في ولاية بغداد ( كامل الكتاب ) دائرة المعارف الاسلامية ، ج 2 ، ص 340 - 345 ، النجد في الاعلام ، ص 131 . ( 16 ) - داود بك الحيدري : وهو ابن إبراهيم أفندي ، وقد عين عدة وظائف في الحكومة العراقية ، وقد عين وزيرا للأوقاف ، انظر : OsmanLi Seuhu LisLamLari , S 253 . ( 17 ) - تاريخ الأسر العلمية في بغداد ، ص 126 . ( 18 ) - المجلس التأسيسي العراقي ( البرلمان العراقي الأول ) : وهو المجلس الذي شرعت الحكومة العراقية يتأسسه ، بعد استقلالها عن الدولة العثمانية ، وقد شرعت الحكومة العراقية بالانتخابات لهذا المجلس في غزة ربيع الأول 1341 ه - 24 تشرين الأول 1922 م ، وقد استمرت عملية الانتخابات غير متواصلة وقد افتتح هذا المجلس أول جلساته في 21 شعبان 1342 - 19 - 27 - اذار